logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 15 يوليو 2026
20:42:06 GMT

وزارة الذكاء الاصطناعي... غباء إداري وصلاحيات بلا حدود

وزارة الذكاء الاصطناعي... غباء إداري وصلاحيات بلا حدود
2026-07-15 09:10:42
مرة جديدة، تختار السلطة أسهل الحلول: إنشاء وزارة جديدة. فبدلاً من إصلاح منظومة التحوّل الرقمي، يناقش مجلس النواب مشروعاً يخلط الصلاحيات ويهدّد بتفريخ مؤسسات إضافية من دون رؤية واضحة.

ندى أيوب - الأربعاء 15 تموز 2026


يعقد مجلس النواب اليوم وغداً جلستين تشريعيتين، على جدول أعمالهما مشروع قانون إنشاء وزارة أصيلة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مقدّم من وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة.

إقرار المشروع سيُحدِث تغييراً جوهرياً في توزيع الصلاحيات بين الوزارات، إذ سينزع من وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية أحد أبرز ملفاتها، وهو التحوّل الرقمي والأمن السيبراني. إلا أن حاجة لبنان الملحّة إلى الرقمنة، وهو من أكثر الدول تأخّراً في هذا المجال، لا تبرّر إنشاء وزارة جديدة قبل حسم سؤال أساسي: أي نموذج للحوكمة الرقمية يريد لبنان اعتماده؟ وما هي البنية المؤسسية التي يحتاج إليها فعلاً، ولا سيما أن هذا الملف يُعدّ من أكثر الملفات ارتباطاً بالسيادة الرقمية والأمن القومي؟

وكعادتها، تنشغل السلطة بتقديم «إنجاز» شكلي لتسويقه سياسياً، فيما يبقى المضمون غائباً. فأسهل ما يمكن فعله هو استحداث وزارة، أو إنشاء هيئة ناظمة، أو تشكيل لجنة أو مجلس، من دون رؤية متكاملة أو حاجة فعلية. وهذا «التخبيص» ليس سوى نتيجة طبيعية لنظام يفرّخ وزارات ومواقع لإرضاء توازنات الطوائف والأحزاب داخل مجلس الوزراء، لا لتلبية حاجات الدولة أو خدمة المصلحة العامة.

ولأن اهتمام «القوات اللبنانية» بملف التحوّل الرقمي معروف، كان متوقّعاً أن يسعى الحزب، عبر وزيره، إلى نقل هذا الملف الحيوي من وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية إلى الوزارة الوليدة، من خلال التذاكي وخلط متعمّد بين المفاهيم، كما يظهر في مشروع القانون المطروح. فالبيان الوزاري حصر مهمة وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بتشجيع الابتكار، ودعم الشركات الناشئة، واستقطاب الاستثمارات التكنولوجية. غير أن مشروع شحادة يتجاوز هذا الإطار بكثير، إذ لا يكتفي بإنشاء وزارة متخصّصة في هذه الملفات، بل يمنحها أيضاً مديرية للأمن السيبراني وحماية البيانات، وتنفيذ السياسات الوطنية للأمن السيبراني، وتأمين حماية البيانات.

ويجمع المشروع تحت سقف الوزارة ملفات التحوّل الرقمي، والحوكمة الذكية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، فضلاً عن الابتكار، والتدريب، والاستثمار، والشراكة مع القطاع الخاص. وهو ما يجعل المشروع أقرب إلى تجميع عشوائي للملفات والصلاحيات منه إلى بناء هيكل مؤسسي متماسك. فالوزارة الجديدة لن تضيف قيمة فعلية إلى مشروع التحوّل الرقمي، بقدر ما ستضع يدها على ملفات وهياكل قائمة أصلاً، وهو ما يبدو الهدف الحقيقي من مشروع القانون، علماً أن لبنان لم يبدأ من الصفر في هذا المجال، إذ أقرّ خلال السنوات الماضية استراتيجيتين وطنيتين، واحدة للتحوّل الرقمي وأخرى للأمن السيبراني، حدّدتا بوضوح الجهات المعنية بكل ملف، وفي مقدّمها وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، إلى جانب أدوار موزّعة على وزارة الاتصالات وسائر الوزارات والإدارات العامة.

شمولية في الصلاحيات وغياب الرؤية
وفيما يُفترض أن تتجه الدولة إلى توحيد الرؤية والعمل ضمن منصة وطنية موحّدة للتحوّل الرقمي، تتيح للمواطنين الوصول إلى الخدمات العامة عبر بوابة واحدة، يكرّس المشروع نهجاً لبنانياً مألوفاً يقوم على تفريخ الوزارات والقوانين المتشابكة، من دون مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي القائم. وبدلاً من توحيد الجهود، يفتح الباب أمام مزيد من التداخل في الصلاحيات، بما يهدّد بإرباك التنسيق بين الوزارات والإدارات المعنية.

المشروع أقرب إلى تجميع عشوائي للملفات والصلاحيات منه إلى بناء هيكل مؤسّسي متماسك


فالمشروع يتجاهل، على سبيل المثال، الدور الموكول إلى وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الاستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي (2020-2030)، التي أقرّتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2022، والاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني الصادرة عام 2019، والتي تنص بوضوح على إنشاء هيئة وطنية مستقلة تُعنى بالأمن السيبراني. فكيف يمكن القفز فوق هذا التوجّه الاستراتيجي وتحويل الأمن السيبراني إلى مجرد مديرية داخل وزارة حديثة الولادة، كما يقترح مشروع شحادة؟ ولماذا يجري التخلي عن الدور التنسيقي الذي تؤدّيه وزارة التنمية الإدارية، بوصفها وزارة دولة تجمع بين مختلف الإدارات والمؤسسات بهدف توحيد السياسات والجهود في هذا المجال؟

كذلك، يتعارض المشروع مع مرسوم الأسناد الرسمية الإلكترونية، الذي يمنح كل وزارة صلاحية تنظيم تعاملاتها الإلكترونية الداخلية، ووضع آلياتها التطبيقية، وتأمين بنيتها التحتية، إذ يغيب عن المشروع أي تصور واضح لآلية التنسيق مع الجهات المختصة في إدارة شبكات الاتصالات، وأمن البنى التحتية الرقمية، والطيف التردّدي، وحوكمة البيانات والمعلومات. كما لا يرسم حدوداً دقيقة بين صلاحيات الوزارة المُقترحة وصلاحيات وزارات وهيئات قائمة، وفي مقدّمتها وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، ووزارة الاتصالات، والهيئة الناظمة للاتصالات، وهيئة المعلوماتية، ما ينذر بفتح الباب أمام نزاعات مؤسساتية وتشابك في الاختصاصات قد ينعكس سلباً على أداء الإدارة العامة.

كما أن الشمولية الفضفاضة في المهام والصلاحيات الممنوحة للوزارة الجديدة لا تعكس رؤية مؤسساتية متكاملة، بل تفرّخ نصوصاً قانونية تتضارب مع القوانين النافذة. ويزداد هذا الخلل وضوحاً في غياب أي آليات لقياس الأداء أو تقييم النتائج، وعدم وجود وحدات رقابة داخلية، أو مؤشرات تقيس الأثر الفعلي للسياسات المُقترحة. وبذلك، يبدو المشروع أقرب إلى استحداث هيكل إداري جديد يحمل عنواناً عصرياً، من دون أن يقدّم تصوراً جدياً لكيفية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة مسار التحوّل الرقمي الوطني.

وإضافة إلى ذلك، يصطدم المشروع بصلاحيات المجلس اللبناني للاعتماد (COLIBAC)، كما يتعارض مع عدد من المراسيم التنظيمية التي تحدّد اختصاصات مراكز المعلوماتية في وزارات العدل والمالية والتنمية الإدارية والاتصالات. أمّا في ما يتعلق بحماية البيانات، فإنها تخضع اليوم لاختصاصات قانونية وتشغيلية موزّعة بين أكثر من جهة، من بينها أوجيرو، وهيئة حماية البيانات الشخصية المنصوص عليها في قانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي (القانون الرقم 81/2018). وتجاهل هذا التشابك القانوني والمؤسساتي يثير تساؤلات جدّية حول الغاية الحقيقية من المشروع، ما لم يكن المقصود تجاوز البنية القانونية القائمة لمصلحة وزارة جديدة تُمنح صلاحيات مُطلقة.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
ترامب بين مطرقة إيران وسندان الدولة العميقة
الوزير والقائد: يوم لك ويوم عليك نقولا ناصيف الثلاثاء 23 تموز 2024 سابقة 1972: دفعتان لـ118 تلميذ ضابط، لكن في دورة وا
«التغييريّون» ليسوا زاهدين: نحن أيضاً نريد وزارات
أراقب يومياً الإنتربنك وشراء الدولارات ياسين جابر: سعر الصرف ما زال تحت السيطرة
طريق الرهان على إسرائيل مسدود روسيا والصين ونحن: هكذا تتقاطع المصالح
اليمن في مواجهة العدوان صمود قوي ودعم متواصل للقضية الفلسطينية وسط تصعيد الاحتلال الإسرائيلي
لماذا يرفض سلام حسم ثغرات قانون الانتخابات؟
تأجيل «مؤتمر المكوّنات 2» «قسد» - دمشق: تهدئة مؤقتة... بدفع خارجي
حشود للمخابرات الفرنسية
المَعبَر ثلاث مسرحيات تختتم بمشهدية واحدة...ولكن!
تصاعد استهداف آليات العدو الإسرائيلية جنوباً: نمط ناري مركّز يعطّل الحركية الميدانية
ضربات عسكريةإيرانية قوية على العدو الصهيوني تعيد رسم خارطة جديدة في المنطقة والعالم
طوفان السيّد في «يوم المصرع»
قطر ممنوعة من التدخل الأخبار السبت 9 آب 2025 منذ انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية، ثم اختيار نواف سلام لتشكيل ا
يوسف فارس :التوحّش لا يُخضع جباليا: مقاومة حتى النفَس الأخير
أميركا تزداد عزلة: ترامب على سلّم النزول؟
انا الشيعي الذي اهدرتم دمي وتريدون ذبحي (اسرائيل جنوبا - الجولاني شرقا - وحقدكم) هل نحن امام ٦ شباط ١٩٨٤ جديد كتب حسن علي طه
حراك دولي بعد العيد للتسويق لعون: جعجع يستفتي الرياض حول ترشيحه
تل أبيب تخشى القتال وحيدة طهران - واشنطن: «مروحية هرمز» تهدّد وقف النار
الكاتب والمحلل السياسي مخائيل عوض
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث